محمد اسحاق مدني
173
ما أستدل به الحنفية من آثار صهر ختم خير البرية
علي ( رض ) ما تقولين ؟ فقال لها الناس قولي نعم ، فقالت : نعم فدرأ عنهما « 1 » . قال أبو حنيفة وامام محمد وامام أبو يوسف رحمهم الله من زنى بجارية امرأته حدّ ، إلّا أن يدعى شبهة مثل أن يقول ( ظننتُ أنها تحلّ لي ) أو تكون المرأة أحلتها له فيدرأ عنه الحدّ ويعزّر ويجب عليه العقد لأن علي بن أبي طالب ( رض ) كان يقول : لا أوتي برجل وقع على جارية امرأته إلّا رجمته « 2 » . رواه الدارقطني والبيهقي عن علي ( رض ) ادرء الحدود بالشبهات « 3 » . لا يقام الحدّ بعد غيبة الشهود وموتهم لأن السنّة في الرجم أن يبدأ به الشهود ثم الإمام ثم الناس وقد تعذر ذلك بموتهم وغيبتهم وهو قولنا وامّا عند الشافعي ( رح ) لا يعتبر في الرجم بداية الشهود ولكن الإمام هو الذي يبدأ قال لأن الشهود فارقوا سائر الناس في أداء الشهادة وإقامة الرجم ليس من أداء الشهادة في شيء . فهم في ذلك كسائر الناس ألا ترى ان الحدّ لو كان جلداً لا يؤمر الشهود بالضرب فكذا الرجم . ولكنّا نستدل بحديث علي ( رضي الله عنه ) فإنه لما أراد أن يرجم شراحة الهمدانية قال : الرجم رجمان رج سر ورجم علانية فرجم العلانية ان يشهد على المرأة في بطنها فتعترف بذلك فيبدأ فيه الإمام ثم الناس . ورجم السرّأن يشهد أربعة على رجل بالزنا فيبدأ الشهود ثم الإمام ثم الناس « 4 » . المحصن في حد الرجم من اجتمع فيه شرائط الإحصان وهي سبعة الحرية العقل البلوغ الإسلام النكاح الصحيح الدخول كونهما على صفته الاحصان أما الحرية فلقوله تعالى ( فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ
--> ( 1 ) الفقه الحنفي في ثوبه الحديد ج 3 ص 262 . ( 2 ) شرح معاني الآثار ج 3 ص 136 . ( 3 ) الفقه الحنفي وأدلته ج 2 ص 288 . ( 4 ) المبسوط ج 9 ص 51 .